عبد الرحمن أحمد البكري

76

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

وقال بعضهم : بلوت نبيذ الخمر في كل بلدة * فليس لإخوان النبيذ حفاظُ إذا دارت الأرطال أرضوك بالمنى * وإن فقدوها فالوجوه غلاظُ وقال حكيم : وإياك وإخوان النبيذ ، فبينما أنت متوج عندهم ، مخدوم ، مكرم ، معظم ، إذ زالت بك القدم فجروك على شوك السلم فاحفظ قول القائل فيه : وكلُّ أُناس يحفظون حريمهم * وليس لأصحاب النبيذ حريمُ فإن قلت هذا لم أقُل عن جهالة * ولكنّني بالفاسقين عليمُ ( 1 ) 4 - أخرج محمد بن جرير الطبري ، عن أبي القموص زيد بن علي قال : أنزل الله في الخمر ثلاث مرات وأول ما أنزل قال الله : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) ( 2 ) . وقال : فشربها من المسلمين ما شاء الله منهم على ذلك حتى شرب رجلان فدخلا في الصلاة فجعلا يهجران كلاماً لا يدرى ما هو فأنزل الله عزّوجلّ فيهما : ( يا أيُّها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) . فشربها من شربها منهم ، وجعلوا يتقونها عند الصلاة حتى شربها فيما زعم رجل فجعل ينوح على قتلى بدر :

--> ( 1 ) الأبشيهي : ثمرات الأوراق : 2 / 261 . ( 2 ) البقرة : 219 .